الثلاثاء، 19 أبريل 2011

لست وحدك



أيها المتدثر بالأحزان...في جوف الليل المظلم....إن حزنك وألمك قد زارني دون أن تعلمني أنت بما حل بك، ولما كلمتك علمت منك مصابك وفقد عزيز عليك....تيقنت بأن الزائر كان صادقاَ....فيا من تملكه الحزن، وأضناه التعب، لا تذهب نفسك حسرات علي الناس والحياة....
وتذكر دائما وأبداً  في هذه اللحظات العصبية...عند فقد الحبيب وغياب القريب...عندما تكون الوحدة دارك والحزن دثارك، أعلم بأنك قد تكون أنت...نعم أنت...."قد تكون بالنسبة للعالم مجرد شخص....مجرد شخص...ولكنك لشخص ما....قد تكون العالم بأسره"
وتذكر أن:
"ما الحياة إلا أمل ...يصاحبها ألم...يفاجئها أجل"
إن سنّه الله في خلقه لا تتبدل ولا تتغير...
نموت ونحيا كل يوم وليلة                    ولا بد من يوم نموت ولا نحيا
نعم......
كثيراَ ما نتمنى أن نعيش دوما بجانب من نحب ولو بذلنا في سبيل ذلك الغالي والنفيس...ولكن...وما أسخف الدنيا إذا كان فيها لكن....ولكن هي الحياة يا صاحبي أشبه بمحطة القطار...لا نلبث فيها إلا مليًا حتي  يؤذن المؤذن بالرحيل....إلي أين؟؟؟؟
إلي عالم غير العالم، فنحط هنالك رحلنا لنبدأ حياةً...إما سعادةٌ أبديه نسأل الله أن تكون كذلك، أو الأخرى عياذًا بالله تعالي...ورضي الله عن الفاروق كان يقول "كل يوم يقال مات فلان وفلان...ولابد من يوم يقال فيه مات عمر" رضي الله عن عمر وعن الصحابة أجمعين وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
وأيضا ما قاله الحسن البصري رحمه الله"أن الله لم يجعل للمؤمنين راحة دون الجنة"
أقول لك معزياً ما قال الأول:
                إنا نعزِّيك لا إنا علي ثقةٍ          من الحياة ولكن سنة الدينِ
                فما المُعزَّي بباقٍ بعد ميته     ولا المعزِّي وإن عاشا إلي حين

قال نبينا محمد صلي الله عليه وآله وسلم:"إن لله ما أخذ وله ما أعطي، وكل شيء عنده بأجلٍ مسمَّي"
أخيرًا….. وليس أخيرًا
للقلـوب الكــبيرة …..تقــرع الأجـــراس.....وأعلم بأنك لست وحدك
والسلام

هناك تعليق واحد: